وكما في قوله عليه الصلاة والسلام : يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ ، وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلامِ . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .قال الإمام البخاري : بَاب إِذَا حَمَلَ جَارِيَةً صَغِيرَةً عَلَى عُنُقِهِ فِي الصَّلاةِ .
وقد يُطلق على الفتاة البالغة التي لم تتزوّج ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم لجابر رضي الله عنه : فَهَلَّا جَارِيَةً تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ ، أَوْ قَالَ تُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ ؟ رواه البخاري ومسلم .
ومنه قول عثمان رضي الله عنه لابن مسعود رضي الله عنه : أَلا نُزَوِّجُكَ جَارِيَةً شَابَّةً لَعَلَّهَا تُذَكِّرُكَ بَعْضَ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكَ ؟ رواه مسلم .
والمعنى الثاني : يُراد به الأمَة ، وهي مُلْك اليمين . ومنه ما جاء في خبر يوم خيبر ، وفيه : فَجَاءَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ . قَالَ : اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً ، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ ، لا تَصْلُحُ إِلاَّ لَكَ . قَالَ : ادْعُوهُ بِهَا ، فَجَاءَ بِهَا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خُذْ جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ غَيْرَهَا . رواه البخاري ومسلم .