سؤالي/ هل هناك ما يثبت بأنهن جاريتين "أي لسن حرائر" ؟
فالعرب تقول جارية للفتاة أي أنها فتاة صغيرة ولم تبلغ الحلم وليست فتاة مملوكة و بقوله صغيرتين أي أنهن مملوكتين لكن لم يبلغن الحلم وهذا يترتب عليه أحكام خاصة بالأمة وأحكام خاصة بالحرة !
لذلك من البلاغة أنه ورد في القرآن الكريم "وما ملكت أيمانكم"، كي يكون الخطاب واضح و لا لبس فيه. لا أذكر أن كلمة جارية أو جواري وردت في القرآن ، هل من أحد ليفيدني في ذلك .
(...الجواب...)
أولاً : في الفتوى نُسب القول بأن الجاريتين " غير بالغتين " إلى ابن القيم .وهذا لم ينفرد به ابن القيم رحمه الله ، فقد قال القرطبي في " المفهِم " : قول عائشة رضي الله عنها : " وعندي جاريتان من جواري الأنصار " : الجارية في النساء كالغلام في الرجال ، وهما يُقالان على من دون البلوغ منهما . اهـ .
وجاء في حديث الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ رضي الله عنها قالت : جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ حِينَ بُنِيَ عَلَيَّ ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي ، فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ لَنَا يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ . رواه البخاري ومسلم .
ثانيا : " الجارية " جاء في الأحاديث ويُراد به أحد معنيين :المعنى الأول : يُراد به البنت الصغيرة ، كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم في العقيقة : عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة .
وكما في قول عائشة رضي الله عنها عن نفسها : فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن . رواه البخاري ومسلم . وكما في قولها في خبر حجّتها وعمرتها : فَإِنِّي لأَذْكُرُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ أَنْعَسُ فَيُصِيبُ وَجْهِي مُؤْخِرَةَ الرَّحْلِ ! رواه مسلم .