تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحق أني لست هنا لأسأل عن عدالة الصحابة فالنصوص من القرآن والسنة بذلك طافحة وإنما الذي يعنيني كطالب علم الحديث هو مناقشة دعواه الآنفة بصحة الإسناد ... وهذا ما أعياني بحثه ..

ونص الرواية:

قال البلاذري في "أشراف الأنساب" (1/336):

أمر الحكمين وما كان منهما

حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن وهب، عن ابن جعدبة، عن صالح بن كيسان قال:

" لما تقاضوا وانصرفوا إلى بلادهم مكثوا بقية السنة التي اقتتلوا فيها بصفين؛ حتى إذا كان شهر رمضان من سنة ست - أو سبع - وثلاثين، خرج عبد الله بن عباس وعمرو بن العاص ومعهما من جندهما من أحبا، وكان ابن عباس قاضي علي - أو قال: خليفة علي - حتى نزلا بتدمر شهراً يتراجعان ويكتبان إلى صاحبيهما، ويكتب صاحباهما إليهما حتى دخلا في السنة المقبلة، ثم تحولا من تدمر إلى دومة الجندل فأقاموا بها شهراً، ثم تحولا من دومة الجندل إلى أذرح؛ وكتبا إلى صاحبيهما ومن أرادا من الناس، وأنفذا إلى علي كتاباً مع معن بن يزيد بن الأخنس السلمي، وجاء معاوية للميعاد؛ في رجال أهل الشام فيهم عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وحبيب بن مسلمة.

وكتبوا إلى ناس من أهل المدينة منهم: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، فأبى أن يخرج إليهم، فكتبوا إلى سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن الأرقم الزهري، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام. ويقال إن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أتاهم من غير أن يكتب إليه.

وأتاهم أبو جهم بن حذيفة وهم بأذرح، ورجع الرسول الموجه إلى علي ولم يقدم علي معه. وقال سعد بن أبي وقاص: أنا أحق الناس بهذا الأمر لم أشرك في دم عثمان، ولم أحضر شيئاً ما من هذه الأمور الفتنة.

وقال ابن الزبير لابن عمر: اشدد لي ضبعك فإن الناس لم يختلفوا فيك. ولم يشك الناس في ابن عمر، وكان أبو موسى الأشعري مع ابن عباس.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤٢٦