تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام : ما تقولون في الزنا ؟ قالوا : حرمه الله ورسوله ، فهو حرام إلى يوم القيامة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره . فقال : ما تقولون في السرقة ؟ قالوا : حرمها الله ورسوله ، فهي حرام . قال : لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره . رواه الإمام أحمد .

كل هذا لا يدلّ على تهوين شأن الزنا ولا السرقة .

فإذا قال مثل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله المولد خير من كثير من البدع ، فلا يُفهم منه الموازنة أو المقارنة بينها ، ولا تخفيف شأن هذه البدعة ، بل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ذمّ هذه البدعة في مواضع كثيرة من كُتُبه .

كما لا يُفهم منه تأييد هذه البدعة

ذلك أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كان يمرّ على التتار وهم يشربون الخمر فينهى تلاميذه عن أن يُنكروا عليهم ! ويقول : دعوهم !

فهل يأتي من يفهم من هذا الكلام تهوين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من شأن الخمر ؟! أو يأتي من يقول : إنه لا يُنكر المنكر ؟!

لا يُفهم ذلك من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أبداً، ذلك أنه ينظر إلى المصالح والمفاسد، فإن التتار إذا تركوا شرب الخمر ذبحوا المسلمين ، وهو أعظم من شرب الخمر ، وهذه نظرة فاحصة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إذ نظر إلى أثر المعصية ، فشرب الخمر – غالباً – أثره على شاربه ، وقتل النفوس أثره متعدٍّ ، وهو أعظم من شرب الخمر .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤٢٤