تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى البخاري عن سعيد بن مرجانة صاحب علي بن حسين قال : قال لي أبو هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم : أيما رجل أعتق امرأ مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا منه من النار . قال سعيد بن مرجانة : فانطلقت به إلى علي بن حسين ، فعمِد علي بن حسين رضي الله عنهما إلى عبدٍ له قد أعطاه به عبد الله بن جعفر عشرة آلاف درهم أو ألف دينار ، فأعتقه .

قال حماد بن زيد قال رجل لمحمد بن واسع أوصني . قال : أوصيك أن تكون ملكا في الدنيا والآخرة قال : كيف ؟ قال : ازهد في الدنيا .

هذا كان زهد القوم ، فكيف زهدنا اليوم ؟

لا تُعرضن بذكرنا مع ذكرهم *** ليس الصحيح إذا مشى كالمقعدِ

القوم زهدوا في الفاني ، ونحن قد زهدنا ، ولكن في الباقي !

الدنيا كانت في أيدي القوم ، ونحن أُشربت قلوبنا حبّ الدنيا!

القوم تسابقوا وتسارعوا في الباقيات الصالحات

ونحن نتسابق ونُسارع في الفانيات الذاهبات !

تأمل في زهد كثير من الناس في الباقيات الصالحات ، ثم قارن ذلك بتسابقهم المحموم على مساهمة مشبوهة أو ربوية صريحة واضحة !

حدّث ابن عمر رضي الله عنهما : أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من تبع جنازة فله قيراط . فقال ابن عمر : أكثر أبو هريرة علينا ، فصدّقت عائشة أبا هريرة ، وقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله . فقال ابن عمر رضي الله عنهما : لقد فرطنا في قراريط كثيرة . رواه البخاري ومسلم .

يرى أن أجوراً عظيمة فاتت عليه ، وفرّط فيها .

وكانوا يرون أن الدلالة على الأجور من المغانم التي تُهدى .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤٢