تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ إلَى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَآمَنَ بِهِ وَاتّبَعَهُ ثُمّ قال : أُهَاجِرُ مَعَكَ ، فَأَوصَى بِهِ النّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْض أَصْحَابِهِ ، فَلَمّا كَانَتْ غَزْوَةٌ غَنِمَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم سَبْياً ، فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ ، فَلَمّا جَاءَ دَفَعُوهُ إلَيْهِ ، فَقَال : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : قسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إلَى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَال : مَا هَذَا ؟ قَال : قَسَمْتُهُ لَكَ ، قَال : ما على هَذَا اتّبعتك ، وَلَكِنّي اتّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى إلَى هَهُنَا - وَأَشَارَ إلَى حَلْقِهِ - بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الجَنّةَ ، فقال : إنْ تَصْدُقِ اللّهَ يَصْدُقْكَ . فَلَبِثُوا قَلِيلاً ثُمّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوّ ، فَأُتِيَ بِهِ النّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ ، فَقَالَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم : أَهُوَ هُوَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قال : صَدَقَ اللّهَ فَصَدَقَهُ ، ثُمّ كَفّنَهُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي جُبّةِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، ثُمّ قَدّمَهُ ، فَصَلّى عَلَيْهِ فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلاَتِهِ اللّهُمّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِراً فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيداً أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ . رواه النسائي والحاكم .

وما كانت الدنيا تدخل إلى قلوبهم بل كانت في أيديهم ، وما كان في اليد فما أسرع أن يُلقى .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤١