تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن نؤمن بالقضاء وبالقدر = وماجابت الدنيا لنا بصدوفها

(...الجواب...)

أما قول : (رسول الأمة فقير) ، فهذا وإن كان معناه صحيحا ، إلاّ أنه مُشعر بعدم التأدّب مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم ، إلاّ إذا قيل على سبيل التسلية للفقير ، فيُقال له مثلا : رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كرامته على الله عزّ وَجَلّ عاش فقيرا ومات فقيرا ..

وأما قول : (واللي مافيه غيره في السماء والارض والي) فمعناه صحيح على الإجمال إذا قصد بذلك الولاية ، لقوله تعالى : (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) .

قال ابن كثير في تفسير الآية : والمعنى: لا أتَّخِذ وَلِيًّا إلاَّ الله وحده لا شريك له . اهـ .

ولقوله عزّ وَجَلّ : (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)

قال ابن جرير في تفسير الآية : يَعْنِي تَعالى ذِكْرُه بقوله : (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا) نَصيرهم وظهيرهم ، يَتولاّهم بِعَونه وتَوفيقه . اهـ .

وقال البغوي : قوله تعالى : (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا) ناصِرهم ومُعينهم . وقيل : مُحِبّهم . وقيل : مُتَوَلّي أمورهم لا يَكِلُهم إلى غيره . وقال الحسن : ولي هِدايتهم . اهـ .

ونَقَل القرطبي عن الخطابي قوله : الولي الناصر يَنصُر عباده المؤمنين .

ولقوله تبارك وتعالى : (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ) .

ولِمَّا قال أبو سُفيان يوم أُحُد : إن لنا العُزّى ولا عُزّى لكم ! قال النبي صلى الله عليه وسلم لصحابه : ألا تجيبونه ؟ قالوا : يا رسول الله ما نقول ؟ قال : قولوا : الله مولانا ولا مولى لكم .

وأما قول الشاعر :

(الارض لو تملك احاسيس ونظر = كان استحت ماتدفنك في جوفها

والشمس لو تكسف على موت البشر = في يوم موتك صار يوم كسوفها )

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤١٧