نُرَقِّعُ دنيانا بتمزيق دِيننا *** فلا دِيننا يبقى ولا ما نَرَقِّعُ
وقد حذّر العلماء من هذه الدعاوى ، بل قد تَصِل بصاحبها إلى الكُفر – عياذا بالله – فقد سُئل الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله/ ما حكم الشرع فيمن يقول إن حلق اللحية وتقصير الثوب قشور ، وليست أصولا في الدِّين ، أو فيمن يضحك ممن فعل هذه الأمور ؟
فأجاب رحمه الله : هذا الكلام خطير ومنكر عظيم ، وليس في الدين قشور بل كله لب وصلاح وإصلاح ، وينقسم إلى أصول وفروع ، ومسألة اللحية وتقصير الثياب من الفروع لا من الأصول . لكن لا يجوز أن يسمى شيء من أمور الدين قشورا ويخشى على من قال مثل هذا الكلام متنقصا ومستهزئا أن يرتد بذلك عن دينه لقول الله سبحانه : (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) الآية .
والرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي أمر بإعفاء اللحية وإرخائها وتوفيرها وقص الشوارب وإحفائها ، فالواجب طاعته وتعظيم أمره ونهيه في جميع الأمور . اهـ .
وسئل شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عن تقسيم الدين إلى قشور ولب ، (مثل اللحية) ؟
فأجاب رحمه الله بقوله : تقسيم الدين إلى قشور ولب ، تقسيم خاطئ ، وباطل ، فالدين كله لب ، وكله نافع للعبد ، وكله يُقَرِّبه لله - عز وجل - وكله يُثاب عليه المرء ، وكله ينتفع به المرء ، بزيادة إيمانه وإخْبَاتِه لِرَبِّه - عز وجل - حتى المسائل المتعلقة باللباس والهيئات ، وما أشبهها ، كلها إذا فعلها الإنسان تقرباً إلى الله - عز وجل - واتِّباعاً لرسوله صلى الله عليه وسلم ، فإنه يُثاب على ذلك ،