تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(...السؤال...)

أرجو من الله يا شيخنا الفاضل ان تفتينا فيما انتشر بين الناس، من تقسيم الدين الى قشر ولب، وكمثال حى على ذلك هو مجموعة من الدعاة الذين انتشروا فى ارجاء العالم الاسلامى يدعون الى اسلام معاصر والى تجديد الخطاب الدينى

بمعنى ان يتمسك المسلمون بجوهر الاسلام كالصلاة والصيام و الزكاة و ما الى ذلك....و يترك المسلمون القشور من الدين على حد زعمهم...كعدم اطلاق اللحية و عدم تقصير الثياب وجواز الاستماع الى الاغانى و ان نميع مسائل الولاء و البراء و أن نكون (مسلمين كاجوال و مودرن) كما يريدون ولا شك ان فضيلتكم قد سمعتم عن هذا الاتجاه ....

فما فتواكم يا شيخنا للمسلمين، هل فى الدين قشر ولب.....ام هو كله وحى مأمورون به، ونسأل الله عز وجل ان يثبتنا على عقيدة و خطا السلف الصالح و ينجينا من المحدثات، وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

(...الجواب...)

هذه الدعاوى إنما هي لِهدم الدِّين ، ولإضعاف الأمة لا لِتجميعها ولا لِوحدتها – كما يَزعمون – فإن هذه الدعاوى من شأنها تمزيق دِين الأمة ، وبالتالي تمزيق الأمة ، لأنه لا عِزّة للأمة إلا بِدِينها ، والتمسّك بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم .

وهذا المسْلَك إنما هو مَسْلَك بني إسرائيل ، مَسْلَك اليهود الذين جاء التحذير منهم ومن أفعالهم في القرآن الكريم .

قال تعالى : (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)

فهذه الدعاوى من شأنها حصول الخزي والهزيمة في الدنيا ، ومِن شأنها أن يُردّ صاحبها إلى أشد العذاب يوم القيامة ، كما في الآية السابقة .وهؤلاء الأدعياء أرادوا ترقيع دُنياهم ! بتمزيق دِينهم !

قديما قيل :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤٠٩