تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك ما يُرمَى به الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ويُتَّهَم به !

وأنت ترى سبيل أهل السنة ، خاصة علماء المالكية ..

رابعا :

ما ذكروه عن جابر رضي الله عنه من أنه سُئل (أترمي أحداً من أهل القبلة بالشرك ؟

قال : معاذ الله أيكون ذلك ؟

أترميه بالكفر ؟

قال : لا يكون ذلك أبداً)

واستدلالهم به متضمّن لِجهالات !

أولها : أنهم عزو الحديث إلى مجمع الزوائد ، وهو ليس كِتاب رواية بِقَدْر ما هو كتاب تخريج .

ثانيها : أنهم لبّسوا على الناس بذلك ، وذلك أن الهيثمي أورد الحديث تحت عنوان :

باب لا يَكْفُر أحد مِن أهل القبلة بِذَنْب .

ولم يَفْهَم منه أحد مِن علماء الأمة أنه لا يُمكن أن يقع أحد في الشرك ولا في الكُفر .

ثالثها : نَصُّه عند الهيثمي – الذي أحالوا عليه – كما يلي : وعن أبي سفيان قال : سألت جابرا وهو مجاور بمكة وهو نازل في بني فهر ، فسأله رجل : هل كنتم تدعون أحدا من أهل القبلة مشركا ؟ قال : معاذ الله ، ففزع لذلك . قال : هل كنتم تدعون أحدا منهم كافرا ؟ قال : لا . قال الهيثمي : رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح . اهـ .

رابعها : أخذ ما يوافق أهواءهم وترك ما دلّ على خلافه ، وهذه عادة أهل الأهواء في الاستدلال .

فقد روى من الإمام اللالكائي طريق سليمان اليشكري قال : قلت لجابر بن عبد الله : أكنتم تَعُدّون الذَّنب شِرْكا ؟ قال : لا ، إلاَّ عبادة الأوثان ؟

وروى أبو يعلى من طريق أبي سفيان عن جابر رفعه قال : كان يقول : يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك . فقلنا : يا رسول الله ، تخاف علينا وقد آمنا بما جئت به ؟ فقال : إن القلوب بين - وأشار الأعمش بإصبعين - .

فهذا صريح في أن المقصود أنه لا يُرمَى مسلم بِشِرْك أو كُفْر لأجل الوقوع في الذنب .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤٠٦