تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال رحمه الله : فَكُلُّ مَنْ قَالَ : إنَّهُ يَنْزِلُ الْغَيْثُ غَدًا فَهُوَ كَافِر .

وقال : وَمَنْ قَالَ : إنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي الرَّحِمِ فَهُوَ كَافِر .

وقال : مَنْ ادَّعَى عِلْمَ الْكَسْبِ فِي مُسْتَقْبَلِ الْعُمْرِ فَهُوَ كَافِر.

وقال : فَكُلُّ مَنْ أَنْكَرَ وُجُودَ اللَّهِ فَهُوَ كَافِر .

وقال : فَإِذَا أَنْكَرَ أَحَدٌ الرُّسُلَ ، أَوْ كَذَّبَهُمْ فِيمَا يُخْبِرُونَ عَنْهُ مِنْ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ ، وَالأَوَامِرِ وَالنَّدْبِ ، فَهُوَ كَافِر .

وقال : فَمَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا مِنْ الشَّرِيعَةِ فَهُوَ كَافِر .

وقال : إنَّ أَهْلَ الإِفْكِ رَمَوْا عَائِشَةَ الْمُطَهَّرَةَ بِالْفَاحِشَةِ ، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ ، فَكُلُّ مَنْ سَبَّهَا بِمَا بَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ فَهُوَ مُكَذِّبٌ لِلَّهِ ، وَمَنْ كَذَّبَ اللَّهَ فَهُوَ كَافِرٌ . فَهَذَا طَرِيقُ قَوْلِ مَالِكٍ . اهـ .

وتَبِعه الإمام القرطبي المالكي ( متوفّى سنة 671 هـ ) فإنه قال في تفسيره :

من قال إنه يَنْزِل الغيث غَدا وجَزَم فهو كَافِر .

وكذلك من قال إنه يعلم ما في الرحم فهو كَافِر.

وزاد القرطبي :

ومن أنكر أن يكون أبو بكر رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كَافِر ؛ لأنه رَدّ نصّ القرآن .

وقال : فمن قال إن هناك طريقا آخر يُعرف بها أمْره ونهيه غير الرسل بحيث يُستغنى عن الرُّسُل فهو كَافِر ، يُقْتَل ولا يُستتاب ، ولا يحتاج معه إلى سؤال ولا جواب !

وقال : ولا نعلم بين أهل التفسير اختلافا أن الكفر ها هنا قولهم : " مطرنا بنوء كذا وكذا " وأن نظيره فَعَل النجم كذا ، َوأن كل من نَسب إليه فِعلا فهو كَافِر .

فهل كان الإمام مالك رحمه الله وأتباعه على مذهبه لا يتورّعون عن رمي أحد من أهل القبلة بالشِّرْك إذا كان مُستحقًا للوصف به ؟

وهل كانوا يتسرّعون في أحكامهم على الناس بأن ذلك الفعل أو القول شِرك ؟!

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤٠٥