تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب : ما تقدّم من النصوص الصحيحة الصريحة في تكفير تارك الصلاة ، وهو كالإجماع بين الصحابة ، وتكفير تارك الزكاة ، وتارك الحج إذا كان مُستطيعا .

وقِتال الْمُرتدِّين ، وما سُمِّيت به تلك الحروب ، فإنها مشهورة بِحروب الرِّدَّة .

فكيف قاتلهم الصحابة رضي الله عنهم إذا كانوا لم يحكموا بِكُفْرِهم ؟!

وكيف سَمّوهم ( مُرْتدِّين ) واستباحوا دمائهم وأموالهم ؟!

وهذه عقيدة السلف الصالح من لدن الصحابة إلى زمان الأئمة الأربعة ، إلى الأزمنة المتأخِّرة .

فقد روى عبد الرزاق أن محمد بن أبي بكر كتب إلى عليّ يسأله عن مسلمين تزندقا ، فكتب إليه : إن تابا ، وإلاَّ فاضرب أعناقهما .

وروى عبد الرزاق أيضا أن عروة كتب إلى عمر بن عبد العزيز في رجل أسلم ثم ارتد ، فكتب إليه عمر : أن سَلْه عن شرائع الإسلام ، فإن كان قد عَرفها فاعْرِض عليه الإسلام ، فإن أبى فاضْرِب عُنقه ، وإن كان لم يعرفها فغلّظ الجزية ، ودَعْه .

قال سفيان بن عيينة : المرجئة سمَّوا ترك الفرائض ذنباً بمنزلة ركوب المحارم وليس سواء ؛ لأن ركوب المحارم متعمدا من غير استحلال معصية ، وترك الفرائض من غير جهل ولا عذر هو كُفْر

قال ابن رجب رحمه الله : وقد استدل الإمام أحمد وغيره على كُفْر تارك الصلاة بِكُفْر إبليس بترك السجود لآدم ، وترك السجود لله أعظم . اهـ .

فمن ترك الصلاة فبِه شَبَهٌ من إبليس لأنه ترك السجود لله والخضوع له والانقياد لأمره .

وقال إسماعيل بن سعيد : سألت أحمد بن حنبل عن من ترك الصلاة متعمداً ، فقال : لا يكفر أحدٌ بَذَنبٍ إلاَّ تارك الصلاة عمداً ، فإن تَرَكَ صلاةً إلى أن يدخل وقت صلاةٍ أخرى يُستتاب ثلاثا .

وقال أبو أيوب سليمان بن داود الهاشمي : يُستتاب إذا تركها متعمداً حتى يذهب وقتها ، فإن تاب وإلا قُتل ، وبه قال أبو خيثمة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤٠٣