وقد تقدّم خبره عليه الصلاة والسلام عن ذلك بقوله : لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ . رواه البخاري ومسلم .
وكيف يُمكن القول بأن الشرك لا يقع في الأمة والنصوص معلومة مشهورة في إثبات الشرك والكفر في الأقوال والأفعال ؟ نحو قوله عليه الصلاة والسلام : مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي ، وأصله في الصحيحين .
وقوله عليه الصلاة والسلام : من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك . رواه الإمام أحمد .
ونحو قوله عليه الصلاة والسلام : لا تشرك بالله شيئا وإن قُطِّعْت أو حُرِّقْت ، ولا تتركن الصلاة المكتوبة متعمدا ، ومن تركها متعمدا برئت منه الذمة . رواه ابن ماجه .
ونحو قوله عليه الصلاة والسلام : من أتى كاهنا أو عَرَّافًا فَصَدَّقه بما يقول فقد كَفَر بما أُنْزِل على محمد صلى الله عليه على وسلم . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .
وقوله صلى الله عليه على آله وسلم : من أتى كاهنا فَصَدَّقه بِمَا يقول ، أو أتى امرأته في دُبُرِها ، فقد برئ مما أنزل الله على محمد صلى الله عليه على وسلم . رواه الإمام أحمد وغيره .
وقوله عليه الصلاة والسلام : أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ . رواه البخاري ومسلم .
فلو كان لا يُخشى الشرك على هذه الأمة لكان هذا القول لا معنى له !
وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول قولا لا معنى له ، أو يتكلّم بكلام غير مفهوم .
فمن هو الأحقّ بهذا القول : (أي قول هذا ؟ أنسمع قولكم ، ونترك قول خير البشر) ؟؟
فهذه أقوال خير البشر صلى الله عليه وسلم الكثيرة الْمُْثْبِتة أنه خاف على أمته الشرك ، وما تمسّكوا به ليس لهم فيه دليل .
والخوف من الشرك مما يقول به الصحابة الكرام رضي الله عنهم .