تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحَفلَت السنة بالنصوص الصحيحة الصريحة في أن الشرك مما يُخاف ، ومثله النفاق .

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُكْثِر أن يقول : يا مقلب القلوب ثَبِّت قلبي على دينك وطاعتك . فقيل له : يا رسول الله ! إنك تُكْثِر أن تقول : يا مقلب القلوب ثَبِّت قلبي على دينك وطاعتك . قال : وما يُؤمِّنني ؟ وإنما قلوب العباد بين أصبعي الرحمن ، إنه إذا أراد أن يُقَلِّب قَلْب عَبْد قَلَبه . قال عفان : بين إصبعين من أصابع الله عز وجل . رواه الإمام أحمد .

وكيف لا يخاف صلى الله عليه وسلم على أمته الشرك ، وهو قد أخبر أن أخوف ما يخاف على أمته الشرك ؟

قال عليه الصلاة والسلام : إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر . قالوا : يا رسول الله وما الشرك الأصغر ؟ قال : الرياء . إن الله تبارك وتعالى يقول يوم تُجَازَى العباد بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تُراءون بأعمالكم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ؟ رواه الإمام أحمد .

وكيف لا يخاف صلى الله عليه وسلم على أمته الشرك ، وهو قد أخبر أن الشرك واقع في هذه الأمة حتى تعبد فِئام منها الأصنام ؟!

ففي الصحيحين من حديث أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ . وَذُو الْخَلَصَةِ طَاغِيَةُ دَوْسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ .

وهذا الحديث بوّب عليه الإمام البخاري في صحيحه : بَاب تَغْيِيرِ الزَّمَانِ حَتَّى تُعْبَدَ الأَوْثَانُ .

وكيف لا يخاف النبي صلى الله عليه وسلم الشرك على أمته وقد كان يُبايع أصحابه رضي الله عنهم على أن لا يُشركوا بالله شيئا ؟

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٣٨٨