تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكقوله عزّ وَجَلّ : (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيدًا) .

وكقوله سبحانه وتعالى : (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ) .

وقوله عزّ وَجَلّ : (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) .

وقوله جَلَّ جَلاله : (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) .

قال ابن مسعود رضي الله عنه : من أراد أن ينظر إلى وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ هؤلاء الآيات : (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) إلى قوله : (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) .

وهذه الآيات من سورة الأنعام قال عنها ترجمان القرآن – ابن عباس رضي الله عنهما - : مُحكمَات ، أي : أنه لم يُنسخ منها شيء .

وهو في معنى قول ابن مسعود السابق ، أي : كأن النبي صلى الله عليه وسلم مات وقد أوصى بهذه الوصايا التي في الآيات من آخر سورة الأنعام ، وأنه لم يُنسخ منها شيء ، مع أن مسائل الاعتقاد لا تُنسخ .

فقد نصّ الإمام القرطبي المالكي في تفسيره على أن الأخبار لا يدخلها النسخ .

فأنت ترى هذه الآيات تنصّ على أن الشرك والرِّدّة مما يُخاف ، ولذلك جاءت فيه النصوص على سبيل التهديد .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٣٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٣٨٧