ثم بَعَث أهلُ البصرة إلى ابن الزبير - بعد حروب جرت بينهم وفتن كثيرة يطول استقصاؤها - غير أنهم في أقل من ستة أشهر أقاموا عليهم نحوا من أربعة أمراء من بينهم ، ثم اضطربتْ أمورهم ، ثم بعثوا إلى ابن الزبير ... وبَعَث ابنُ الزبير إلى أهل الكوفة عبد الرحمن بن يزيد الأنصارى على الصلاة ، وإبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله على الْخَراج ، واسْتَوثَق له الْمِصْران جميعا ، وأرسل إلى أهل مصر فبايعوه ، واستناب عليها عبد الرحمن بن جحدر ، وأطاعت له الجزيرة ، وبَعَث على البصرة الحارث بن عبد الله بن ربيعة ، وبَعَث إلى اليمن فبايعوه ، وإلى خراسان فبايعوه ، وإلى الضحاك بن قيس بالشام فبايع . اهـ .
فأنت ترى أن ولاية ابن الزبير لم تكن خروجا على الحجاج ، بل هي بيعة عامة ، وخلافة شملتْ الحجاز واليمن ومصر ، وأغلب بلاد الشام .
4 – هذا صحيح ، فإن من استبدل شرع الله وحُكمه بقوانين غربية أو شرقية ؛ فإنه كافر . والآية صريحة في ذلك . وفي رسالة " تحكيم القوانين " للشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – تفصيل للمسألة .
ولكن من الذي يَحكُم بِكُفْرِه ؟!
هل هو كل أحد ؟!
وهل الْحُكم لكل أحد ؟!
الجواب : لا
بل هو موكول لأهل العِلم، ثم إذا حَكَم أهل العلم بذلك وقامت الحجة على ذلك الحاكم الذي استبدل شرع الله ، وحَكَم بِحُكم الجاهلية – كما سمّاه الله – فالواجب خَلْع ذلك الحاكم مِن قِبَل أهل الحلّ والعقد ، لا مِن قِبَلِ عامة الناس ورعاعهم !