بل هذا الأسلوب مُخالِف لأمره عليه الصلاة والسلام بالصَّبْر ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : ستكون أثَرَة ، وأمور تنكرونها . قالوا : يا رسول الله فما تأمرنا ؟ قال : تُؤدّون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم . رواه البخاري ومسلم .
جـ - أن المظاهرات المعروفة اليوم هي أسلوب غربيّ ! فأقلّ ما فيها مُشابهة المشركين ! فأين هي ودِين محمد صلى الله عليه وسلم ؟!
2 – الاستدلال بالإنكار على الولاة ، وإنكار الصحابة على الأمراء ، ليس فيه دليل على المظاهرات ، وقد تقدّم التفصيل فيها . والإنكار على الوالي مشروع بضوابطه .
وأما
3 – قولهم : " إن عبد الله بن الزبير قد خرج مع بعض الصحابة على قتال الحجاج "
فهذا باطل وافتراء ! تَردّه شواهد التاريخ ! فإن الحجاج هو الذي جاء ليُقاتِل ابن الزبير رضي الله عنه ، والحجاج ظالم ، وابن الزبير خليفة ، وقد بُويِع له ، وكان أحق بالخلافة ، وهم الذين خَرَجوا على ابن الزبير ، لا أنه هو الذي خَرَج عليهم ! فإنه قد بُويِع له بالحجاز وما والاها ..
قال ابن كثير رحمه الله : إمارة عبد الله بن الزبير ، وعند ابن حزم وطائفة أنه أمير المؤمنين آنذاك .
ثم قال تحت هذا العنوان : قَد قَدّمْنا أنه لما مات يزيد أقلع الجيش عن مكة ، وهم الذين كانوا يُحاصِرون ابن الزبير ، وهو عائذ بالبيت ، فلما رجع حصين بن نمير السكونى بالجيش إلى الشام واستفحل أمْرُ ابن الزبير بالحجاز وما والاها ، وبايعه الناس بعد يزيد بيعة هناك ، واستناب على أهل المدينة أخاه عبيد الله بن الزبير ...