تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5-أن هذا من "قول كلمة الحق عند سلطان جائر".

6-أن هذا قد قال به بعض أهل العلم كأبي حنيفة عندما استأذنه يزيد(من آل البيت)إلى الخروج فاذن له ودعى الناس للخروج أيضاً وكان ذلك سبباً في محنه الإمام أبو حنيفة رحمه الله.

7-أن هذا الولي هو الذي فرض نفسه علينا ولم نرض نحن به ولم ننتخبه.

*علماً بأن جماعة الإخوان يبايعون أحدهم على السمع والطاعة ويأمروه. فأرجو من فضيلتكم الرد المفصل على تلك الشبهة وبيان حقائقها، لأنه قد كثر الجدال والمناقشة على هذا الأمر حتى انخدع كثير من الشباب لكلامهم وانساقوا خلف أدلتهم.فأردنا رداً شافياً لعل الله أن يهديهم سبيل الرشاد.

(...الجواب...)

1 – ما جاء " أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج في صَفَّيْن على أحدهم عمر ، وعلى الآخر حمزة " لا يصحّ ولا يثبت . ولو صَحّ لم يكن فيه مُستمسك لمن يستدلّ به على المظاهرات ، لِعدّة أسباب :

أ – أن الذي في الأثر إظهار قوّة أهل الإسلام لأهل الشِّرك ، وهذا مشروع ، ويَدلّ عليه أصل مشروعية الرَّمل في الأشواط الثلاثة الأولى من طواف القُدوم .

ففي الصحيحين من حديث عباس رضي الله عنهما قال : قَدِمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فقال المشركون : إنه يَقْدُم عليكم ، وقد وَهَنَتْهم حُمّى يثرب ! فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يَرْملوا الأشواط الثلاثة ، وأن يَمْشوا ما بين الرُّكنين ، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يَرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم . فهذا من باب إظهار قوة المسلمين وشوكتهم في أعين الكفّار ؛ لِيَرْهَبُوهم .

ب – أن الذي في هذا الأثر ليس فيه مُطالبات ! كما هو الحال في المظاهرات ، فإنها تُثار وتُسيَّر للمطالبة بأشياء وإصلاحات ، أو بِحقوق ونحوها ، وهذا ليس في هذا الأثر – لو صحّ – .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٣٦٧