تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ عَلَيَّ بِالْبَغْلَتَيْنِ الشَّهْبَاءِ وَ الدُّلْدُلِ وَ النَّاقَتَيْنِ الْعَضْبَاءِ وَ الْقَصْوَاءِ وَ الْفَرَسَيْنِ الْجَنَاحِ كَانَتْ تُوقَفُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ لِحَوَائِجِ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) يَبْعَثُ الرَّجُلَ فِي حَاجَتِهِ فَيَرْكَبُهُ فَيَرْكُضُهُ فِي حَاجَةِ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَ حَيْزُومٍ وَ هُوَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ وَ الْحِمَارِ عُفَيْرٍ فَقَالَ : اقْبِضْهَا فِي حَيَاتِي . فَذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) أَنَّ أَوَّلَ شَيْ ءٍ مِنَ الدَّوَابِّ تُوُفِّيَ عُفَيْرٌ سَاعَةَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) قَطَعَ خِطَامَهُ ثُمَّ مَرَّ يَرْكُضُ حَتَّى أَتَى بِئْرَ بَنِي خَطْمَةَ بِقُبَا فَرَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا فَكَانَتْ قَبْرَهُ . وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ الْحِمَارَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) فَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ نُوحٌ فَمَسَحَ عَلَى كَفَلِهِ ثُمَّ قَالَ : يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمُهُمْ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ .

فهل رأيتم إهانة للنبي صلى الله عليه وسلم مثل هذه الإهانة في أصح كُتُب الرافضة ؟

أن يقول الحمار لرسول الله صلى الله عليه وسلم : " بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي " .

قبّح الله تلك العقول .. وتلك الأفهام ..

ثم لم يكتفوا بذلك بل زادوا الطين بِلّة !

حيث زعموا أن الْحِمَار حدّث عن أبيه عن جدّه عن أبيه الذي كان ركب في سفينة نوح !

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٣٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٣٥٧