تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا فعلاً يضايقني لأنه يذكرني بفترة ما قبل الإسلام عندما ظن الناس أنهم لا يستطيعون إرضاء الله إلا عن طريق آلهة أخرى.

كما أن المرأة عليها دائماً أن تكون جاهزة لإشباغ غرائز الزوج حتى لو كانت كارهة، بينما الزوج بإمكانه اختيار عدم إشباع رغباتها كعقاب أو تأديب، وهي لا تستطيع تطبيق نفس الشيء. كما أن هذا يجعل المرأة جسداً بلا مشاعر عندما تعطي نفسها لزوجها بلا رغبة أو ربما كرهاً.

أضف إلى هذا، رعاية المنزل والأطفال وهذا شيء غير بسيط، فأكثر الناس يعرفون صعوبة تربية الأطفال وبأنه أصعب من أي عمل آخر. حتى لو كانت عاملة، عليها أن تقوم بهذه الأمور.

كما أنه بإمكانه ضربها وكأنها طفلة لكونها زوجة سيئة (أي نعم أن هذه الخطوة بعد الكلام معها وهجرها في المضجع وإلى آخره ...) ولكن ماذا تعني الزوجة السيئة؟ من الممكن أن تعني ذهابها إلى السوق بلا إخباره، أو ربما تكون رفضت فراشه بسبب إرهاقها، أو لأنها لم تطعه لسبب آخر، ربما لأنها ترى أن رأيه طفولياً وغير منطقي.

ما الذي يجعل من رأي الرجل حكمة أكثر من المرأة؟ ماذا لو كانت المرأة مدرسة في الجامعة وليس لديه شهادة جامعية؟ هل من الممكن أن يأمر خريج الثانوية امرأة بدرجة دكتوراه لمجرد أنه رجل وهي امرأة؟ إذا لم نثق برأي المرأة بشكل عام، فكيف نثق بها كمربية أجيال؟ أم أن الطاعة فقط لمجرد أن نسعد الرجل مهما كان رأيه وهذا للحفاظ على العائلة؟!

ربما تقولون أن المرأة التي تحب زوجها ستفعل أي شيء في سبيل هذا الحب، ولكن كل فرد منا لديه طريقة تختلف عن الآخر للتعبير عن هذا الحب، ولا أرى هذا يتم بالطاعة ولكن بالتنازل كل منهما للآخر. أرى أن هذه واجبات على الزوجة سواء كانت موجهة بالحب أم لا.

هل لدى أحد منكم الإجابة؟ هل المرأة أقل من الرجل؟ هل يجب أن تبيع المرأة شخصيتها في سبيل أن يصرف عليها الرجل؟ هل هناك مقدار من المال كاف لبيع نفسها لزوجها؟

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٣٤٤