لقد عاب أقوام انتكست فِطَرهم على الذين تنَزّهُوا عن الفواحش ! كما أخبر الله عن قوم لوط أنهم قالوا عن نبي الله لوط ومن معه : (إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) !
ومن الْحِكم في زواجه صلى الله عليه وسلم بِعائشة رغم صِغَر سِنِّها :
1 – تقدير لأبَرّ الناس بِصحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو أبو بكر ، الذي قال عنه عليه الصلاة والسلام : إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا مِنْ أُمَّتِي لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلامِ وَمَوَدَّتُهُ ، لا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلاَّ سُدَّ إِلاَّ بَابُ أَبِي بَكْرٍ . رواه البخاري ومسلم .
2 – ما حَمَلته عائشة رضي الله عنها ووعَتْه مِن عِلْم نفع الله به أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا .
ولذلك لم ينْزِل الوحي في فراش امرأة غيرها .
وكانت عائشة رضي الله عنها أفْقَه نساء الأمة على الإطلاق ، كما قال ابن القيم رحمه الله ، وقال : وكان الأكابر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يَرجعون إلى قولها ويَستفتونها .
3 – ما عاشته عائشة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد تزوجها في السنة الأولى من الهجرة – فيما ذكره ابن القيم – ومات النبي صلى الله عليه وسلم وعمرها ( 18 ) عاما ، وعاشت رضي الله عنها إلى سنة ( 57 ) من الهجرة على الصحيح في سنة وفاتها .
4 – ما رَوَته رضي الله عنها من أحاديث ، فهي من أكثر الصحابة رواية للحديث .
5 – كانت عائشة رضي الله عنها ملجأ لنساء الأمة في كثير من مسائل الفقه ، يَلْجَأن إليها ويسألنها .
والنبي صلى الله عليه وسلم دَخَل بِعائشة رضي الله عنها وهي ابنة تسع سنين .