تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا أقصد يا شيخ بأن أعارض حكمة الله ولا قرار الرسول_صلى الله عليه وسلم_ ولكن بسبب ما أراه وأسمعه من هجوم مُكثف من قبل الكفره العصاه على الحبيب محمد_صلى الله عليه وسلم_ وخصوصاً في هذه النقطة، والله أعلم ما راودني من قلق.

وما زادني قهراً بأنهم يقولون إن الرسول تزوجها بسن السادسه وإغتصبها في السن التاسعة!

فكيف يكون الزواجُ إغتصاب!

(...الجواب...)

أولاً : ينبغي أن يُعلَم أن الكفار لن يرضوا عن مسلم حتى يتّبع أهواءهم فضلا عن أن يرضوا عن رسول رب العالمين ، كما قال تعالى : (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) .

ثانيا : زواجه صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها كان بِوَحْي من الله ، فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم صورة عائشة رضي الله عنها في قطعة من حرير ، يعرضها عليه الْمَلَك ، ورؤيا ألأنبياء حقّ ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعائشة بعد ذلك : أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ ثَلاثَ لَيَالٍ جَاءَنِي بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ ، فَيَقُولُ : هَذِهِ امْرَأَتُكَ ، فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكِ فَإِذَا أَنْتِ هِيَ ، فَأَقُولُ : إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ . رواه البخاري ومسلم .

ثالثا : زواج النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن تشهّيًا ، بل كان لِحِكَم ، ولو كان تشهّيًا لوجد عليه الصلاة والسلام من النساء من هُنّ أجمل وأصغر سِنًّا .

والزواج الشرعي لا يكون اغتصابا إلاّ في عُرف الذين يُحرِّمون الزواج ويُبيحُون الزنا ! أو في عُرف من يعتبرون الاقتصار على الزوجات وترك الفواحش والفجور – يعتبرونه جريمة !

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٣١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٣١٤