ومعلوم أن النساء يختلفن من حيث الكِبَر والبلوغ زمانا ومكانا ، فقد تكون ابنة تسع سنين طفلة صغيرة ، وقد تكون امرأة عاقلة ، ولذا كانت عائشة رضي الله عنها تقول : إذا بلغت البنت تسع سنين فهي امرأة .
رابعا : يشنّ بعض اليهود أو النصارى حملة على رسول الهدى صلى الله عليه وسلم أو على شريعة الإسلام مِن أجل تعدد الزوجات !
وقد ذكر الدكتور مصطفى السباعي أنه بلغه أن مدير مدرسة وهو يهودي يطعن في نبينا صلى الله عليه وسلم ويَعيب عليه تعدد الزوجات ، قال الدكتور السباعي رحمه الله : حين كنت في " دبلن " زرت مؤسسة الآباء اليسوعيين فيها ، وجَرَى حديث طويل بيني وبين الأب المدير لها ، وكان مما قلته له : لماذا تحملون على الإسلام ونبيِّه ، وبخاصة في كتبكم المدرسية بما لا يصح أن يُقال في مثل هذا العصر الذي تعارفت فيه الشعوب ، والْتَقَتْ فيه الثقافات ؟
فأجابني : نحن الغربيين لا نستطيع أن نحترم رجلا تزوّج تسع نساء !
قلت له : هل تحترمون نبي الله داود ، ونبيّه سليمان ؟
قال : نعم ، وهما عندنا من أنبياء التوراة .
قلت : إن نبي الله داود كان له تسع وتسعون زوجة كما هو معلوم ، ونبي الله سليمان كانت له – كما جاء في التوراة – سبعمائة زوجة من الحرائر ! وثلاثمائة من الجواري ، وكُنّ أجمل أهل زمانهن فلِمَ يستحق احترامكم من يتزوّج ألف امرأة ، ولا يستحق من يتزوّج تسعاً ؟
لماذا لا يستحق احترامكم من تزوّج تسعاً ، ثمانية منهن ثيبات وأمهات ، والتاسعة هي الفتاة البكر الوحيدة التي تزوجها طيلة عمره ؟
فسكت قليلاً وقال : لقد أخطأت التعبير ، أنا أقصد أننا نحن الغربيين لا نستسيغ الزواج بأكثر من امرأة ، ويبدو لنا أن من يُعدد الزوجات غريب الأطوار ، أو عارم الشهوة !
قلت : فما تقولون في داود وسليمان وبقية أنبياء بني إسرائيل الذين كانوا جميعاً مُعددين للزوجات بدءاً من إبراهيم عليه السلام ؟
فَسَكَتَ ولم يجد جواباً ! . اهـ .