تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا المتقين الذين كانت محبّتهم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم .

والذين قامت محبتهم على التواصي بالحق والتواصي بالصبر .

والذين أُسِّست علاقاتهم على التعاون على البر والتقوى .

وأما الإعجاب فهو مبني على التعاون على الإثم والعدوان .

=======

وهذا الإعجاب في حقيقته هو العشق الذي يُفسِد القلب حتى لا يستقر ولا يرتاح إلا بذكر معشوقِه .

وإن كان بين الفتيات .

قال ابن القيم - رحمه الله - :

العشق هو الإفراط في المحبة ، بحيث يستولي المعشوق على قلب العاشق ، حتى لا يخلو من تخيُّلِه وذِكره والفكرِ فيه ، بحيث لا يغيب عن خاطره وذهنه ، فعند ذلك تشتغل النفس بالخواطر النفسانية فتتعطل تلك القُوى ، فيحدث بتعطيلها من الآفات على البدن والروح ما يَعُزُّ دواؤه ويتعذر ، فتتغيّر أفعاله وصفاته ومقاصده ، ويختلُّ جميع ذلك فتعجز البشر عن صلاحه ، كما قيل :

الحبُّ أولُ ما يكون لجاجةً *****تأتي به وتسوقه الأقدار

حتى إذا خاض الفتى لُججَ الهوى*****جاءت أمور لا تُطاق كبار

والعشق مبادئه سهلةٌ حلوةٌ ، وأوسطه همٌّ وشغلُ قلب] وسقم ، وآخره عَطَبٌ وقتلٌ . إن لم تتداركه عنايةٌ من الله كما قيل :

وعش خاليا فالحب أوله عنى **** وأوسطه سقم وآخره قتل

وقال آخر :

تولّهَ بالعشق حتى عَشِق ***** فلما استقل به لم يُطِقْ

رأى لجةً ظنها موجةً ***** فلما تمكن منها غَرِق

والذنب له ( أي للعاشق ) ، فهو الجاني على نفسه ، وقد قعد تحت المثل السائر : يداك أوكتا وفوك نفخ . انتهى كلامه - رحمه الله - .

وأما دواء هذا الداء العُضال :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٢١