تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 - عدم النظر بعين البصيرة فيمن تعلّقت بها الفتاة .

أما لو أن القلوب مُلئت بمحبّة علاّم الغيوب لم يكن فيها محلّ للتعلّق بفتاة حسناء !

قال صلى الله عليه وسلم : ثلاثٌ من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار . متفق عليه .

هذه خصال يجد بها المؤمن والمؤمنة حلاوة الإيمان .

أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ... وهذا مفقود عند المُعجَبات والمُعجِبات .

وأن يُحب المرء لا يُحبُّه إلا لله ... وهاذ معدوم عندهن .

إذ أساس العلاقة عندهن :

حسن الهندام !!

جمال القوام !!

حسن المنطق !!

جمال الصورة !!

والقلب الخاوي من محبّة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هو الذي يتعلّق بمثل هذه الصور الجميلة .

===========

ولو خلُصت محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لما تعلّق متعلّق بغير الله الذي تألهه القلوب ، ولم تُحبّ سوى من دلّها على الخير وهداها إليه .

ولذا قال عليه الصلاة والسلام : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين .

ولما قال عمر : يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا والذي نفسي بيده ؛ حتى أكون أحب إليك من نفسك ، فقال له عمر : فإنه الآن . والله لأنت أحب إلي من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الآن يا عمر . رواه البخاري .

فالمعجَبات ببنات جنسهن حُرمن هذه المنزلة الرفيعة والمكانة العالية ، وتَعَلّقْنَ ببُنيّات مثلهن !

============

وعدم النظر في العواقب الأخروية ، فإن أي محبة ليست لله تنقلب عداوة يوم القيامة باستثناء المحبة الفطرية كما تكون بين الوالد وولده والزوج وزوجه .

قال سبحانه وبحمده : (الأَخِلاّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاّ الْمُتَّقِينَ )

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٢٠