تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأهل السنة يَرون أن سبّ الصحابة نِفاق ، بل واعتبره بعض العلماء كُفر !

قال الإمام مالك : ليس لمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفيء حق ، ويقول : قد قَسم الله تعالى في سورة الحشر للفقراء المهاجرين : (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ ) الآية .

قال : ومَن سَبّ مَن أمَرَه الله تعالى أن يَسْتَغْفِر له ، فلا حَقّ له في الفيء .

فمثل ذلك الفعل لا يُمكن اعتباره مذهبا لأهل السنة ، ولا قولا لهم .

والرافضة عابوا على من سبّ عليّ – وهو عيب عند أهل السنة – ولم يَعيبوا من سب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم و رضي الله عنهم قاطبة إلاّ نَفَر يسير !

فعيب الرافضة في ذلك أولى وأوجب !

والرافضة لم يقتصروا على سبّ الصحابة ، بل لعنوا خيار هذه الأمة ، وكَفروهم ، وسبوا أمهات المؤمنين !

ومع ذلك فلا يُقَرّ من سبّ عليا رضي الله عنه ، ولا من نَال منه .

ويُقال لِمَن اتَّخَذ سَبّ الصحابة دِيانة : متى بَلغك أن الله تعالى سَخِط على أهل بَدْر بعد أن رضي عنهم ؟!

وأما سؤال معاوية رضي الله عنه لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : ما منعك أن تَسُبّ أبا التراب ؟

فقد أجابه سعد رضي الله عنه بذِكْر ثلاث من فضائل عليّ رضي الله عنه . كما في صحيح مسلم .

وليس في سؤال معاوية ما يُفهم منه سبّ عليّ رضي الله عنه .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧١٣٦