تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاجابه:

الحرير مُحرّم على الرجال مُباح للنساء .

قال صلى الله عليه وسلم : لا تشربوا في إناء الذهب والفضة ، ولا تلبسوا الديباج والحرير ، فإنه لهم في الدنيا وهو لكم في الآخرة يوم القيامة . متفق عليه .

وقال عليه الصلاة والسلام : ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف . رواه البخاري . ومعنى " يستحلّون " أي يجعلونها حلالاً وهي في الأصل حراماً .

ولما خطب عمر رضي الله عنه بالجابية قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثة أو أربعة .

وفي الصحيحين من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخّص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص من حرير من حِكّة كانت بهما . وفي رواية للبخاري أن عبد الرحمن بن عوف والزبير شكَوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعني القمل فأرخص لهما في الحرير قال أنس : فرأيته عليهما في غزاة .

وعليه فلا يجوز لبس الحرير للرجال إلا لحاجة فإن الرخصة لا تكون إلا بعد المنع .

فتعبير الصحابة بـ ( رخّص ) يُشعر بأن الأمر قبل الترخيص محظور – أي محرّم – والرُّخصة هنا إنما تكون بعد التحريم قال ابن حزم : لا تكون لفظة الرخصة إلا عن شيء تقدم التحذير منه . وقال الشاطبي : وأما الرخصة فما شرع لعذر شاق استثناء من أصل كلي يقتضي المنع مع الإقتصار على مواضع الحاجة فيه .

وقال صاحب كتاب القواعد والفوائد الأصولية : والرخصة لغة السهولة ، وشرعا : ما ثبت على خلاف دليل شرعى لمعارض راجح . وقيل : استباحة المحظور مع قيام السبب الحاظر وقال الآمدى : الرخصة ما شرع لعذر مع قيام السبب المحرم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٥٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٥٧٤