تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال القرافى : هي جواز الإقدام على الفعل مع اشتهار المانع منه شرعا ؛ والمعانى متقاربة . اهـ . قال الشيخ حافظ حكمي : والرخصة الإذن في أصلٍ لمعذرةٍ === وضدها عزمة بالأصلِ تنعقدُ ومعنى قول العلامة تقي الدين : وإذا ركب أي الحرير .... معنى ذلك أنه إذا خالطه ولم يظهر أنه حرير ولم يتميّز الحرير بشكله أو لونه . مع أن هذا القول ليس على إطلاقه ، وهذا الكلام ليس قاعدة مُطّردة فليست الكثرة من أسباب الترجيح .

لأدلة كثيرة تنخرم معها هذه القاعدة . ومن ذلك لو خالط الماء نجاسة وكانت نسبة الماء أكثر من نسبة النجاسة ولكنها أثّرت فيه فإن يحرم استعماله ويصير نجسا . وكذلك قالوا في الشراب إذا ولغ فيه الكلب وفي وقوع الفأرة في السمن ، وغير ذلك .

ولذ لما سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – : عمن يتّجر فى الأقباع هل يجوز له بيع القبع المرعزي وشراؤه والاكتساء منه وما يجرى مجراه من الحرير الصامت أو يحرم عليه لكون القبع لبس الرجال دون النساء ؟ وهل يجوز بيعه للجند والصبيان إذا كانوا دون البلوغ أو لليهود والنصارى أم لا ؟ إلى غير ذلك من المسائل .

فأجاب : أما أقباع الحرير فيحرم لبسها على الرجال ولأنها حرير ولبس الحرير حرام على الرجال بسنة رسول الله وإجماع العلماء وإن كان مبطنا بقطن أو كتان ، وأما على النساء فلأن الأقباع من لباس الرجال ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٥٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٥٧٥