ثانيا: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سُئل عن الخمر فنهى السائل أو كَرِه أن يصنعها . فقال : إنما أصنعها للدواء ! فقال صلى الله عليه وسلم : إنه ليس بدواء ولكنه داء . رواه مسلم .
وقال الإمام البخاري : وقال الزهري : لا يحل شرب بول الناس لشدة تَنزِل ؛ لأنه رجس . قال الله تعالى : (أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ) وقال ابن مسعود : في السَّكَر : إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم .
والسَّكَر هو الخمر، فالذي يظهر أن زيت الحشيش يأخذ نفس الحكم ، فهو داء وليس بدواء، إلا إذا ثبت طبياً أنه ليس فيه ضرر .
ثالثاً: لا يجوز بيع ذلك الزيت . ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لعن الله اليهود ، حُرّمت عليهم الشحوم فباعوها ، وأكلوا أثمانها ، وإن الله عز وجل إذا حرّم على قوم أكل شيء ، حرّم عليهم ثمنه .
قال ابن عبد البر - رحمه الله - : وأما قوله عليه الصلاة والسلام : إن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه . فإنما هو كلام خرج على شحوم الميتة التي حرم أكلها ولم يبح الانتفاع بشيء منها ، وكذلك الخمر ، والمعنى في ذلك أن الله تعالى إذا حرم أكل شيء ولم يبح الانتفاع به حرم ثمنه ،
وأما ما أباح الانتفاع به فليس مما عنى بقوله : إن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه . بدليل إجماعهم على بيع الهر والسباع والفهود المتخذة للصيد والحمر الأهلية قالوا : وكل ما يجوز الانتفاع به يجوز بيعه . انتهى .والله تعالى أعلم .
93-سؤال عن شعر اللحية والحاجبين ؟؟
(...السؤال...)
هل يجوز حلق ماسوى شعر اللحية والحاجبين؟
الاجابه:
لا يجوز حَلْق اللحية ولا الأخذ منها إلاّ ما زاد عن القبضة في حجّ أو عُمرة .
ولا يجوز قص شعر الحاجبين ولا حلقهما .
وكذلك الشارب لا يجوز حَلْقه .
قال الإمام مالك : حَلْق الشارب عندي مُثْلَة .
والسنة في الشارب أن يُقصّ أو يُحفّ ، لا أن يُحلَق .
وما عدا ذلك مِن شعر الجسم فهو دائر بين أمرين :