ثالثا : المعتبر شرعا هو رؤية الهلال الرؤية البصرية التي أمَر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بها . ولا يُمكن أن يُكلّف الناس بأمْرٍ لا يعلمه إلاّ آحاد الناس في جيل دون جيل ، وفي زمان دون زمان !
ويدلّ على ذلك ويُؤكِّده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا رأيتموه فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، فإن غُمّ عليكم فاقدروا له . رواه البخاري ومسلم .
وقد جاء في رواية لمسلم : الشهر تسع وعشرون فإذا رأيتم الهلال فصوموا .وفي راية للبخاري : لا تصوموا حتى تروا الهلال . وفي رواية له من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا .
وفي رواية البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وفيه : فإن غُمّ عليكم فصوموا ثلاثين يوما .
ولو كان المقصود به العِلْم لم يكن لتقييده بالغيم معنى ، بل يكون لغوا لا معنى له !
والقول بالحساب الفلكي تَقَدّم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ هو يقول : إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا .ويقول عليه الصلاة والسلام : إذا رأيتموه فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، فإن غُمّ عليكم فاقدروا له .
ثم يأتي من يقول : لا تعتبروا الرؤية بل اعتبروا الحساب ! ومعلوم أن اعتبار الحساب الفلكي لا يتأثّر بالغيم ولا يلزم منه إكمال عدَّّة شعبان في حال عدم الرؤية ، ولا إكمال عِدّة رمضان في حال عدم الرؤية !
ولا يكون هناك يوم شكّ يُنهى عن صيامه – أعني في حال اعتبار الحساب الفلكي – !
فأين الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!
قال إبراهيم النخعي : لا حجة في قول أحد مع السُّنَّة .وقال الإمام الشافعي رحمه الله لا حجة في قول أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم .