تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- حاول نشر فكرة الحملة قدر ما استطعت بشتى الوسائل و الطرق المتحضرة المدروسة و المنظمة و بدون تهور.

(...الجواب...)

أولاً : هذه حملة يُراد بها ترك السنة والعمل بِخلافها ! فكيف يُقال : (فلنكن أول جيل يفتخر أمام الرسول صلى الله عليه وسلم بصوم رمضان في نفس اليوم ...واستقبال العيد في نفس اليوم )

بل يُقال : لا تكن من تلك الجموع التي تُذاد عن حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تُذاد الغريبة من الإبل ؛ لأنهم غيروا وبدّلوا . قال عليه الصلاة والسلام : والذي نفسي بيده لأذودَنّ رِجالاً عن حوضي كما تُذاد الغريبة من الإبل عن الحوض . رواه البخاري ومسلم .

وفي حديث أسماء رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا على حوضي أنتظر من يرد علي فيؤخذ بناس من دوني ، فأقول : أمتي ، فيقول : لا تدري ! مَشّوا على القهقرى . قال ابن أبي مليكة : اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نُفتن . رواه البخاري ومسلم .

وفي حديث أبي سعيد الخدري قال عليه الصلاة والسلام : إنهم مِنِّي ، فيقال : إنك لا تدري ما بَدَّلُوا بعدك . فأقول : سُحقاً سُحقاً لمن بَدّل بعدي . رواه البخاري ومسلم .

ثانيا : العمل بالحساب الفلكي زلّل وخطأ ! قال الإمام ابن العربي المالكي : وقد زل بعض أصحابنا فحكى عن الشافعي أنه قال : يُعَوَّل على الحساب ، وهي عثرة لا لَعَا لها !

والفلكيون أنفسهم – قديما وحديثا – لم يتّفقوا على طُلوع نَجْم من النجوم التي لا يتعلّق بها عبادات ، وإن تعلّق بها مصالح للناس في معاشهم ! فكيف يُراد اتّفاقهم على أمر كهذا ؟!

ولذا تختلف التقاويم قديما وحديثا ، وتتفاوت التقاويم بعضها عن بعض بِنحو عشرة أيام أو أكثر في بعض الأحيان ، بين دخول نجم أو موسم !

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٤٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٤٤٩