فإن الزاني لا يَنكِح إلا زانية بِنصّ القرآن ، فإن فَعَلت المسلمة العفيفة فلا تَخرُج عن وَصْفَين : أن تكون زانية أ أو مُشرِكة ، لقوله تعالى : ( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) .
قال ابن القيم رحمه الله : فالمتزوِّج إما أن يَلتزم حُكم الله وشرعه الذي شرعه على لسان رسوله ، أو لا يَلتَزِمه .فإن لم يلتزمه فهو مشرك لا يَرضى بنكاحه إلا من هو مُشرِك مثله .وإن التَزَمه وخالفه ونَكَح ما حُرّم عليه لم يَصحّ النكاح فيكون زانيا .
فظهر معنى قوله : ( لا يَنْكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ) وتبيَّن غاية البيان ، وكذلك حكم المرأة . وكما أن هذا الحكم هو موجب القرآن وصَرِيحه فهو موجب الفطرة ومقتضى العقل . اهـ .
بالإضافة إلى أنه لا يُؤمن في هذا الزمان من الأمراض الفتّاكة والمتفشيّة في الزُّنَاة ، كالإيدز وغيره ، وهذا يُقال حتى في حقّ من كان يرتكب الزنا ثم تاب منه .والله تعالى أعلم .
104-صحبتي لشيعيات ونصرانيات وغيره هل جائز
(...السؤال...)
هل لي أن أعلم حكم صحبتي لفتيات شيعيات أو نصرانيات أو ما شابه؟!..
(...الجواب...)
قال عليه الصلاة والسلام : لا تصحب إلا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك إلا تَقِيّ , رواه الإمام أحمد .
وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن .
والإنسان ابن بيئته يتأثّر ويُؤثِّر ، ومَن صَاحَب الأجرب أصابه الجرب !
قال عليه الصلاة والسلام : الرَّجُل على دِين خليله ، فليَنظر أحدكم من يُخالِل . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي ، وقال الألباني : حسن ،
ومعنى " من يُخالِل " : أي لينظر من يُصاحِب .
كان فتى يعجب علي بن أبي طالب رضي الله عنه فرآه يوما وهو يماشي رَجُلا مُتَّهَمًا ، فقال له :
لا تصحب الجاهل ***إياك وإياه
فكم من جاهل أردى*** حليما حين آخاه
يقاس المرء بالمرء *** إذا ما هو مَاشَاه