تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللشيء من الشيء ***مقاييس وأشباه

وللقلب على القلب *** دليل حين يلقاه

وقال الإمام مالك : الناس أشكال كأجناس الطير ؛ الحمام مع الحمام ، والغراب مع الغراب ، والبط مع البط ، والصعو مع الصعو ، وكل إنسان مع شكله !

قال ابن حبان :

العاقل يجتنب مماشاة الْمُرِيب في نفسه ، ويفارق صحبة الْمُتَّهَم في دِينه ؛ لأن من صحب قوما عُرف بهم ، ومن عاشر امْرأً نُسِب إليه .

وقال أيضا :

إن من أعظم الدلائل على معرفة ما فيه المرء من تقلبه وسكونه هو الاعتبار بمن يحادثه ويَودّه ، لأن المرء على دين خليله ، وطير السماء على أشكالها تقع ، وما رأيت شيئا أدلّ على شيء ولا الدخان على النار مثل الصاحب على الصاحب .

وأنشدني الأبرش :

يُقاس المرء بالمرء *** إذا ما هو ماشاه

وذو العرّ إذا احتكّ *** ذا الصحة أعداه

وللشيء من الشيء *** مقاييس وأشباه

وللروح على الروح *** دليل حين يلقاه

فلا تجوز مُصاحبة هؤلاء إلاّ على وَجَل ، ولِمَن أراد دعوتهم ، وعَرف شُبهاتهم ، وكان على عِلم وبصيرة .

وذلك أن هؤلاء مِن جنس نافخ الكير ، إما أن يُحرِق ثيابك ، وغما أن تجد منه ريحا خبيثة !

وأي خُبث فوق مسبة الله عزّ وَجَلّ ونسبة الصاحبة والولد إليه ؟

وأي خُبث بعد مَسَبّة خيار الأمة وأمهات المؤمنين ؟

فالأول هو دين النصارى !

والثاني هو دِين الرافضة !

وهم – كما يقول ابن القيم – كالخنازير ! تركوا ما أحلّ الله ووقعوا فيما حرّم الله !

فإن الخنْزِير يترك الطيبات ويأكل فضلاته !

قال ابن القيم رحمه الله :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٢٣٩