تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنت أحدث زميلة لي عن قصة حقيقة لرجل تسبب في وفاة ابنته وزوجته إثر حادث سيارة ثم تزوج بعد مدة و ذات مرة كان يرجع يالسيارة فدهس ابنته دوون قصد منه فماتت

فلم يتحمل الصدمات فاختل عقله وأدخل المصحة النفسية

المهم وإذا بالزميلة تقول : حرام لماذا ربنا يفعل به ذلك ؟

توقفت مع نفسي وقلت استغفر الله كيف تسببت في فتنة مسلمة ؟!

فعلى ما يبدو أنها قد شعرت أن الله قد حمّل هذا العبد ما لم يحتمل فقالت ما قالت

ومثال آخر سمعته وقرأته يردده بعض المشايخ الفضلاء بقصد العبرة والحث على الصبر وهو

رجل من الأعراب في البادية ليس هناك أفضل منه نعمة؛ عنده أموال، وأغنام، وأبقار، وإبل، وعنده بُنَيَّات وأولاد صغار، وزوجة ما أحسنها من زوجة! وفي بيته الصغير يعيش في تلك البادية.

في يوم من الأيام ضاعت إبله، فذهب يطلبها، تأخر ثلاثة أيام، ولما رجع أتعرف ما الذي حصل لأهله؟ كان الأهل في البيت، وفي آخر الليل اشتد المطر، وجاءهم سيلٌ عظيم يقتلع الصخور من الأرض، جاء هذا السيل فهدم البيت، وأوقعه على رأس أطفاله، فلم يبق في البيت حيٌ تطرف عينه، لا ابنٌ، ولا ابنة، ولا زوجه، هلكت الأموالُ، والشياه، والضياع.

رجع فوجد الأرض قاعاً صفصفاً، لم يجد أهلاًَ، ولا ولداًَ، ولا مالاً، ولا مسكناً، ذهبت الدنيا بلمح بصر، وهل أدرك الإبل؟ رجع حتى الإبل لم يدركها، خسر الدنيا بلحظة وبلمح البصر.

فإذا به من بعيد يرى ناقة من الإبل قد شردت فتبعها لعله يدرك ناقة من أمواله، تبعها، فإذا به يمسك ذيلها فلما مسكها رفسته برجلها على وجهه، سقط على الأرض فإذا هو قد عمي، ذهب بصره، ما الذي بقي له من الدنيا؟ أخذ يمشي في الصحراء يصيح وينادي علَّ من يجيبه، علَّ من ينقذه.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦١٢٥