تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم قد قرأها في السورة، فسجدوا لتعظيم آلهتهم. ففشت تلك الكلمة في الناس، وأظهرها الشيطان . اهـ .

وقد أورد ابن كثير روايات في تلك القصة ، ثم قال : وقد ذكرها محمد بن إسحاق في السيرة بنحو من هذا ، وكلها مرسلات ومنقطعات ، فالله أعلم . وقد ساقها البغوي في تفسيره مجموعة من كلام ابن عباس ، ومحمد بن كعب القُرَظِيّ ، وغيرهما بنحو من ذلك ، ثم سأل هاهنا سؤالا : كيف وقع مثل هذا مع العصمة المضمونة من الله لرسوله صلوات الله وسلامه عليه ؟ ثم حَكَى أجوبة عن الناس ، مِن ألطفها : أن الشيطان أوقع في مسامع المشركين ذلك ، فَتَوَهَّمُوا أنه صَدَر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس كذلك في نفس الأمر ، بل إنما كان من صنيع الشيطان لا من رسول الرحمن صلى الله عليه وسلم ، والله أعلم .

وهكذا تنوعت أجوبة المتكلمين عن هذا بتقدير صحته . اهـ .

وقد أطال القاضي عياض في بيان ضعف القصة سندا ومتنا ، فقال :

فاعلم أكرمك الله أن لنا في الكلام على مشكل هذا الحديث مأخذين :

أحدهما ، في توهين أصله ، والثانى ، على تسليمه .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٠٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٠٩٥