وروى أبو يعلى ومن طريقه الخطيب البغدادي في " تقييد العلم " والضياء في " المختارة " ، وروى ابن أبي حاتم في تفسيره من طريق خالد بن عرفطة قال : كنت عند عمر ابن الخطاب إذ أُتِي برجل من عبد القيس مسكنه بالسوس ، فقال له عمر : أنت فلان ابن فلان العبدي ؟ قال : نعم . قال : وأنت النازل بالسوس ؟ فضربه بقناة معه ، فقال العبدي : ما لي ؟ فقرأ عليه : (الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) إلى قوله : (وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) ، فقرأها عليه ثلاث مرات ، فَضَرَبَه ثلاث مرات ! ثم قال له عمر : أنت الذي انْتَسَخْتَ كِتاب دانيال ؟ قال : نعم . قال : اذهب فامْحُه بِالحميم والصوف الأبيض ، ولا تَقْرأه ولا تُقْرئه أحدًا مِن الناس .
ورواه عبد الرزاق من طريق إبراهيم النخعي قال : كان بالكوفة رجل يطلب كتب دانيال وذاك الضَّرْب ، فجاء فيه كتاب من عمر بن الخطاب أن يُرْفَع إليه ، فقال الرجل : ما أدري فيما رُفِعْت ؟ فلما قَدِم على عمر عَلاه بالدِّرَّة ، ثم جعل يقرأ عليه (الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) حتى بلغ : (لَمِنَ الْغَافِلِينَ) قال : فعرفت ما يريد ! فقلت : يا أمير المؤمنين دعني ، فو الله ما أدع عندي شيئا من تلك الكتب إلاَّ حَرقته . قال : ثم تركه .
قال ابن حجر : وهذه جميع طرق هذا الحديث وهي وإن لم يكن فيها ما يُحْتَجّ به لكن مجموعها يقتضي أن لها أصلا . اهـ .
والله تعالى أعلم .
161-كلام من ذهب/ مدى صحته؟؟
(...السؤال...)