تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه أبو عُبيد القاسم بن سلاّم في كتاب " الأموال " وتمام الرازي من طريق قتادة قال : لَمَّا فُتِحَت السوس وعليهم أبو موسى الأشعري وجدوا دانيال ، وإذا إلى جنبه مالٌ موضوع من شاء أن يستقرض منه إلى أجل ، فإن أتى به إلى ذلك الأجل وإلاَّ بَرِص . قال : فالتزمه أبو موسى وقَبَّلَه وقال : دانيال ورب الكعبة ، ثم كتب في شأنه إلى عمر ، فكتب إليه عمر : أن كفنه وحَنّطه وصَلّ عليه ، ثم ادفنه كما دُفِنت الأنبياء ، وانظر ماله فاجعله في بيت مال المسلمين . قال : فَكَفَّنَه في قباطي وصَلى عليه ودفنه .

فلم يجعلوا مَالَه ولا شيئا من آثاره للناس ، بل دَفنوا جُثمانه وجَعلوا مَالَه في بيت مال المسلمين .

وفي رواية لابن أبي شيبة وابن عساكر في " تاريخ دمشق " من طريق مطرف بن مالك أنه قال : شهدت فتح تستر مع الأشعري قال : فأصبنا دانيال بالسوس قال : فكان أهل السوس إذا أسنّوا أخرجوه فاستقوا به ! ... قال : وأصبنا معه رَبْطَتَيْن مِن كِتَّان .

فماذا ترى فعل الصحابة ومن معهم بأثر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ؟

قال مُطرّف : وكان أول رجل وقع عليه من بلعنبر يقال له حُرقوص قال : أعطاه الأشعري الرَّبطتين وأعطاه مائتي درهم قال : ثم إنه طلب إليه الربطتين بعد ذلك فأبى أن يَرُدّهما وشَقّها عمائم بين أصحابه !

قال ابن كثير في تفسيره : وقد رُوينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه لَمَّا وَجَد قبر دانيال في زمانه بالعراق أمَر أن يُخْفَى عن الناس ، وأن تُدْفَن تلك الرقعة التي وجدوها عنده فيها شيء من الملاحم وغيرها .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٠٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٠٦٥