تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو صَحّ لَم يَكن فيه دَلالة على جواز الأضحية عن الْمَيِّت ؛ لأنَّ غاية ما فيه أنه يُنفِّذ وصية النبي صلى الله عليه وسلم . ففي رواية أبي داود قال عليّ رضي الله عنه : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَانِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ .

أما إشْرَاك الْمَيِّت في الأضحية فهذا جائز ، لِفعله عليه الصلاة والسلام . وإنما الكلام هنا على تخصيص الْمَيَّت بأضحية مُسْتَقِلّة من غير وصية .

والله تعالى أعلم .

أنا من عادتي أضحي لي والآن بعد وفاة أبي رحمه الله وغفر له إن شاء الله، هل أضحي لي وأخرى لوالدي أم تكفي الأضحية والتي أضحيها من قبل ؟؟؟

أنا أبغى الأفضل وعلى أستعداد أن أضحي بأكثر من واحدة الأهم أن يكون الفضل والأجر لوالدي رحمة الله عليه00

أفدني جزاك الله خيراً ولا حرمك الأجر إن شاء الله وجعل عملك هذأ في موازين حسناتك 00 اللهم آمين00

الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك، ورزقك برّ والدك ، ورحمه برحمته الواسعة، بالنسبة للأضحية الصحيح أنها عن الحي، والشاة تُجزئ عن الرجل وأهل بيته الأحياء والأموات يدخلون تبعا .

فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يُضحِّي عنه وعن أهل بيته ، ولم يكن يخصّ الأموات بشيء دون الأحياء ، وقد ماتت خديجة ، ومات عمه حمزة ، ولم يخصّهم بشيء من الضحايا .

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أوفى الناس ، وأبرّ الناس ومن وفائه أنه كان يشتري الشاة فيُهديها إلى صديقات خديجة

قالت عائشة رضي الله عنها : ما غِرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غِرت على خديجة ، وما رأيتها ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثر ذكرها ، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة ، فربما قلت له : كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة ! فيقول : إنها كانت وكانت ، وكان لي منها ولد . رواه البخاري ومسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٦٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٦٣٩