تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني : أن النبي صلى الله عليه وسلم شَرَع لأمته الصدقة عن الميت ، ولم يشرع لهم الأضحِيَة عنه .

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذبح الشاة عن زوجته خديجة رضي الله عنها ويتصدّق عنها . كما في صحيح البخاري .ولم يُضَحِّ عنها ولا عن أحد غيرها مِمَّن مات في حياته صلى الله عليه وسلم مِن أقاربه .

الثالث : أن توقيت عِبادة وقُربة في وقت لم يَرِد تخصيصها به في الشرع يُعدّ مِن البِدَع .وقد نص العلماء على أن المتابعة لا تتحقق إلاَّ بِسِتَّة أمُور :

الأول : سبب العبادة

الثاني : جنس العبادة

الثالث : قَدْر العبادة

الرابع : صِفة العبادة

الخامس : زمان العبادة ( فيما حُدِّد لها زمان )

السادس : مكان العبادة ( فيما قُيّدت بمكان مُعيّن )

الرابع : أنَّ هذا لو كان خيرا لَسَبَقنا إليه سلف هذه الأمة ، وهم كانوا أحرص شيء على الخير ، كما قال أبو هريرة رضي الله عنه .

قال الإمام الترمذي : وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُضَحَّى عَنْ الْمَيِّتِ ، وَلَمْ يَرَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُضَحَّى عَنْهُ . وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُتَصَدَّقَ عَنْهُ وَلا يُضَحَّى عَنْهُ .

أما ما يُروى عن عليّ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ . فَقِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : أَمَرَنِي بِهِ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلا أَدَعُهُ أَبَدًا . رواه أبو داود والترمذي . وقال الترمذي عقب روايته للحديث : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ . اهـ . وهو حديث ضعيف .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٦٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٦٣٨