تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخلاصة القول في هذا : إذا أُطلِق لفظ " الحديث " فإنه يُراد به ما أُضيف إلى النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، وقد يُراد به ما أضيف إلى الصحابي أو إلى التابعي ، ولكنه يُقيّد – غالباً – بما يُفيد تخصيصه بقائله .

ويُطلق الخبر والأثر ويُراد بهما ما أُضيف إلى رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم ، وما أُضيف إلى الصحابة والتابعين ، إلا أن فقهاء خراسان فرّقوا بينها كما تقدّم .

وهذا عند المحدِّثين ، ولذا فإنه لا فرق عندهم بين " حدثني " وبين " أخبرني " . ويختلف إطلاق السُّنّة عند أهل العلم كل بحسب تخصصه وفَنِّه . والله أعلم .

154- فتاوى مهمة تخص الأضحية

(...السؤال...)

هل يجوز أن يضحي الرجل عن نفسه بأكثر من أضحية مع الدليل إن وُجِد .

(...الجواب...)

يَجوز للمسلم أن يُضحِّي عن نفسه بأكثر من أُضْحِيَة إذا كان يَجِد سَعة مِن الْمَال ، ولَم يَكن فيه مُباهاَة وتَفاخُر .

ففي الصحيحين مِن حديث أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال :كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ ، وَأَنَا أُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ .

فالنبي صلى الله عليه وسلم ضَحَّى بكبشين ، واقْتَدى به أنس رضي الله عنه ، فَدَلّ على عَدم الخصوصية

السؤال :

ما حُكم الأضحِيَة عن الْمَيِّت ؟وما حُكم تكرارها في كل عام ؟

وهل هناك فَرق بين ذبح شاة عن الميت وبين الأضحية ؟

الجواب: لا يَجوز تخصيص الْمَيِّت بأضحِيَة إلاَّ أن يَكون الْمَيِّت قد أوصى بذلك ، فَتُنَفَّذ وصيته . وأقصِد به تخصيص الْمَيِّت بأُضْحِيَة مُسْتَقِلَة ، وذلك لِعدّة اعتبارات :

الأول : أن الأضحِيَة عن الْحيّ وليست عن الميِّت ، وهذا بالنَّظَر إلى فِعْلِه عليه الصلاة والسلام ، وإلى أصل التَّشْرِيع ، وهي سُنَّة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وكانت فِداء للْحَيّ .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٦٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٦٣٧