تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال رحمه الله : طلب العلم درجات ومناقل ورُتَب ، لا ينبغي تَعَدّيها ، ومن تَعَدّاها جُمْلة فقد تَعَدّى سبيل السلف رحمهم الله ، ومن تعدى سبيلهم عامدا ضل ، ومن تعداه مجتهدا زل ؛ فأول العلم حفظ كتاب الله عز وجل وتفهمه ، وكل ما يعين على فهمه فواجب طلبه معه ، ولا أقول : إن حفظه كله فرض ، ولكني أقول : إن ذلك شرط لازم على من أحب أن يكون عالما فقيها ناصبا نفسه للعلم ، ليس من باب الفرض .

وروى عن الشافعي رحمه الله قوله : مَن حَفظ القرآن عَظُمت حُرمته ، ومن طلب الفقه نَبُل قَدْرُه ، ومَن عَرف الحديث قويت حُجته ، ومن نظر في النحو رقّ طبعه ، ومن لم يَصُن نفسه لم يَصُنْه العِلم .

وكنت ذكرت طرفا مما يبدأ به طالب العلم ،

العلم ميراث النبوّة ، وهو اختيار واصطفاء

والعلم إن أعطيته كلّك أعطاك بعضه

لأنه لا يمكن لعالم - مهما بلغ – أن يحوز العلم كلّه بين جنبيه

إذ أُمضيت في هذا العلم وتدوينه أعمار علماء

ولكن الموفّق من يأخذ من كل فن بطرف ، ويحرص على أصول العلم وقواعده التي تضبط له العلم ، ثم ينظر في نفسه ورغباتها وميلها إلى أي علم ، فيغوص فيه ويتخصص فيه ، فإنه ما من عالم إلا ويبرز لديه جانب دون آخر ، ويجد نفسه في علم دون آخر .

وقد ألّف العلماء كُتباً في طريقة طلب وضبط أصوله ، فمن ذلك :

المحدّث الفاصل للرامهرمزي

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي .

الكفاية في آداب الرواية للخطيب أيضا

الرحلة في طلب الحديث

حلية طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد

ومنها الكتب التي أُلِّفت في الحث على طلب العلم والترغيب فيه

ككتاب شرف أصحاب الحديث للخطيب

وجامع بيان العلم لابن عبد البر

ومفتاح دار السعادة لابن القيم

وغيرها كثير وكثيرا جداً

وليحرص طالب العلم على البدء بصغار العلم قبل كباره

قال الإمام البخاري : ويُقال : الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٦١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٦١٥