لي أخ طبيب يعكف على إعداد رسالة علمية حول زراعة الكبد ، وقد سألني عن حكم زراعة الأعضاء ، وحكم من يمارس هذه الزراعة ، أرجو من إخواني المساعدة في هذا البحث بالتفصيل؟
(...الجواب...)
فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله المنع من التّبرّع ، وعلل ذلك رحمه الله بأنه لا يجوز للإنسان بيع شيء من جسده ولا يجوز له التبرّع بشيء منه ، ولو كان بعد وفاته ، واستدل بقوله عليه الصلاة والسلام : كسر عظم الميت كَكَسْرِه حيا . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه .
وهذا لا يعني أن يُترك المريض يموت ، بل يوجد من لا يؤمن بالله واليوم الآخر ممن يتبرّع ، أو ممن لا يأخذ بهذا القول ، ويأخذ بالقول الآخر القائل بالجواز .وإنما تكون الفتوى في حق المؤمن الحيّ أو المؤمن الميِّت . أما غير المسلم فلا يشمله الحكم .
ألم يقُل النبي صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر " الحديث
وقال : " لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر " الحديث، ومثله قوله : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر " الحديث
وهذا يعني أن الأحكام يُخاطَب بها من كان يؤمن بالله واليوم الآخر . فيوجد من لا يؤمن بالله واليوم الآخر أو من ضعف إيمانه بالله واليوم الآخر من يُخالف ذلك .
كما أن بعض الناس يقيس التبرّع بالأعضاء على التبرّع بالدّم ، وهذا خطأ في القياس ؛ لأن الدم يتجدد والأعضاء لا تتجدد .
وكان الإمام أحمد رحمه الله يقول : أكثر ما يُخطئ الناس في التأويل والقياس . ولا يصح قياس التبرّع بالأعضاء على معالجة المرض ، فإن التداوي مأمور به ، بخلاف التبرّع . والله تعالى أعلم .
وهناك تلخيص لرسالة دكتوراه في هذا الموضوع للشيخ الدكتور يوسف الأحمد،
------------------------------
143-سؤال عن ضابط العمل بقاعدة أخف الضررين
(...السؤال...)