تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم روى بإسناده إلى أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ حَلَفَ يَمِينَ صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ : (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ .

قَالَ : فَدَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَقَالَ : مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قُلْنَا : كَذَا وَكَذَا . قَالَ : فِيَّ أُنْزِلَتْ ، كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينُهُ ، فَقُلْتُ : إِذًا يَحْلِفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَهْوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ .

والحديث رواه مسلم أيضا .

وفي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ما الكبائر ؟ قال : الإشراك بالله . قال : ثم ماذا ؟ قال : ثم عقوق الوالدين . قال : ثم ماذا ؟ قال : ثم عقوق الوالدين . قال : ثم ماذا ؟ قال : اليمين الغموس . قلت : وما اليمين الغموس ؟ قال : الذي يقتطع مال امرئ مسلم هو فيها كاذب . رواه البخاري .

وتفسير اليمين الغموس هنا من قول الإمام الشعبي . قال ابن حجر : السائل عن ذلك فِراس ، والمسئول الشعبي . اهـ . واستدلّ العلماء بهذه الحديث على أن اليمين الغموس لا كفارة لها ؛ لأنها أعظم من أن تُكفّر .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٦٠٢