وبوّب عليه الإمام البخاري : باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية . وقد نصّ العلماء على أن الإمامة تنعقد بثلاثة طُرق :
الأولى: ببيعة أهل الحل والعقد من العلماء ، ووجوه الناس المتيسر اجتماعهم فلا يعتبر فيها عدد ويعتبر اتصاف المبايع بصفة الشهود .
والثانية : باستخلاف الإمام من عَيَّنَه في حياته ، كما عهد أبو بكر لعمر رضي الله عنهما ، ويشترط القبول في حياته ، كجعله الأمر في الخلافة تشاورا بين جمع ، كما جعل عمر الأمر شورى بين ستة علي والزبير وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة ، فاتفقوا على عثمان .
والثالثة : باستيلاء شخص مُتَغَلِّب على الإمامة ولو غير أهل لها ... وتجب طاعة الإمام وإن كان جائرا فيما يجوز من أمره ونهيه لِخَبَر : اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشي مُجَدَّع الأطراف . ولأن المقصود من نَصْبِه اتحاد الكلمة ، ولا يحصل ذلك إلا بوجوب الطاعة . نصّ عليه الخطيب الشربيني في الإقناع .
وهذا نص عليه الإمام النووي في روضة الطالبين ، وقال في الطريق الثالث : وأما الطريق الثالث : فهو القهر والاستيلاء ، فإذا مات الإمام فتصدّى للإمامة من جمع شرائطها من غير استخلاف ولا بيعة ، وقَهَر الناس بشوكته وجنوده انعقدت خلافته لينتظم شمل المسلمين ، فإن لم يكن جامعا للشرائط بأن كان فاسقا أو جاهلا فوجهان : أصحهما انعقادها لما ذكرناه ، وإن كان عاصيا بفعله . اهـ .
والله تعالى أعلم .
125-الجهاد في العراق
(...السؤال...)
هل صحيح أن الجهاد في العراق فتنة وليس جهاد ، لأنه لا جهاد إلا بإمام ، أو بإذن ولي الأمر ؟!
(...الجواب...)
هذه المسألة بحاجة إلى تفصيل
الجهاد عند العلماء على نوعين : جهاد دفع، وجهاد طلب