تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُشترط في جهاد الطلب ما لا يُشترط في جهاد الدّفع . فالعدو الصائل الذي يُفسد الدين والدنيا يُدفع ولو من غير جماعة ولا إمام . بخلاف جهاد الطلب . فهو الذي يُشترط فيه وجود إمام ، ويُشترط إذنه في ابتدائه .

وأما مسألة العراق على وجه الخصوص فنحن نسمع ما يجري بالعراق وعلى أرضه ، ولكن المسألة تحتاج في نظري إلى أمرين :

الأول : وضوح الراية والهدف .

الثاني : فتوى علماء الأمة .

أما الأول : فإنه يُخشى أن يكون بعض القتال لإخراج الكفار ثم تنصيب كافر آخر ! فإذا كان الهدف واضحاً مُعلنا فليس ثم فتنة ، ولكن إذا وقع القتال بين المسلمين من أهل السنة فهذه الفتنة فتُعتزل ، أما قتال الكفار فهو مأمور به مطلوب .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله : فيا معشر المسلمين من العرب وغيرهم في كل مكان بادروا إلى قتال أعداء الله من اليهود ، وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون . بادروا إلى جنة عرضها السماوات والأرض أُعدّت للمتقين والمجاهدين والصابرين ، وأخلصوا النية لله واصبروا وصابروا واتقوا الله عز وجل تفوزوا بالنصر المؤزّر أو شرف الشهادة في سبيل الحق ودحر الباطل . اهـ .

وأما الثاني : فلأن هذه قضية أمة وليست قضية شعب أو أفراد . وأخشى ما نخشاه أن نقول في يوم من الأيام : أُكلنا يوم أُكِل الثور الأبيض ! وأن ندفع ثمن سكوتنا عما يقع من ظُلم لإخواننا وانتهاك لأعراض المسلمات .

أتُسبى المسلمات بكل ثغر *** وعيش المسلمين إذاً يطيب ؟

أما لله والإسلام حق *** يُدافع عنه شُبّان وشِيب ؟

فقل لذوي البصائر حيث كانوا *** أجيبوا الله ويحكمُ أجيبوا

ونسأل الله أن يُهيئ لأمة الإسلام من أمرها رشداً. والله تعالى أعلى وأعلم .

126-ألزِم نفسي بكفارة كبيرة حتى لا أقع في ذنب

(...السؤال...)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٥٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٥٩٧