قال الإمام الأوزاعي : مَنْ أَخَذَ بِقَولِ المكيين في المتعة ، والكوفيين في النبيذ ، والمدنيين في الغناء والشاميين في عصمة الخلفاء ، فقد جمع الشر . وكذا من أخذ في البيوع الربوية بمن يتحيل عليها ، وفي الطلاق ونكاح التحليل بمن توسّع فيه ، وشبه ذلك فقد تعرض للانحلال . فنسأل الله العافية والتوفيق .
وقال الإمام الذهبي : فمن وَضح له الحق في مسألة ، وثَبت فيها النص وعَمل بها أحد الأئمة الأعلام كأبي حنيفة مثلا أو كَمَالِك أو الثوري أو الأوزاعي أو الشافعي وأبي عبيد وأحمد وإسحاق فليتبع فيها الحق ولا يسلك الرخص ، وليتورّع ولا يَسَعَهُ فيها بعد قيامِ الحجةِ عليه تقليد .
وقال أيضا : ومن تتبّع رخص المذاهب وزلاّت المجتهدين فقد رَقّ دينه .
وقال آخر : من أراد أن يتعطّل ويتبطّل فليلزم الرخص .وقال بعضهم : أصل الفلاح ملازمةُ الكتاب والسنة ، وترك الأهواء والبدع ، ورؤية أعذار الخلق ، والمداومة على الأوراد ، وترك الرُّخص .
فالمؤمن يجب عليه أن يتحرّى الحق ولا يجوز له أن يتتبّع الرُّخَص .أما إذا جهل مسألة وسأل عنها عالِما موثوقاً فأفتاه فإنه يأخذ بقوله .والله تعالى أعلم .
118-طلب الفتوى من اي احد
(...السؤال...)
هنا من البعض من يقول افتوني في مشكلتي او افتوني في موضوعي وهو يطلبها من اعضاء في المنتدى مثلا وعندما يقال له ان الفتوى امر عظيم ولسنا اهلا لها يقول ما قصدت الفتوى في الدين انما قصدت ما جاء في سورة النمل" افتوني في امري" اي طلب المشورة اي اشيروا علي
فهل يجوز ان يقول احدنا لاحد افتوني في مشكلتي بهذا المفهوم ولا يقول اشيروا علي في مشكلتي؟؟
(...الجواب...)
أما المشورة فأمرها يسير ؛ لأن كل من كان له تجربة في الحياة استطاع أن يُشير .
وأما الفتوى فأمرها عظيم ..
ولذا كان الصحابة رضي الله عنهم يتدافعون الفتوى .
وأشرتُ إليه هنا :
http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=5474
وكنت بيّنت أهمية الفتوى هنا :