وقد أذِن النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة أبي سفيان أن تأخذ من مالِه ما يكفيها وولدها بالمعروف ، فقال عليه الصلاة والسلام : خُذِي ما يكفيك وولدك بالمعروف . رواه البخاري ومسلم .
ولا يجوز للرجل أن يُهين زوجته أمام أولاده ولا أمام الناس ، بل ولا حتى فيما بينه وبينها ؛ لأن لها كرامتها ، فلا يَقول لها : قبّح الله وجهك ، ولا يضربها ضربا مُبرحا ، ولا يهجر إلاَّ في المضجع ، ويُقدِّم قبل ذلك بالتي هي أحسن مِن قول وموعظة ، فلا يكون الضرب هو الحل الأمثل ولا يُلجأ إليه إلا كما يُلجأ إلى الكيّ .
قال تبارك وتعالى : ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ )
ولقوله عليه الصلاة والسلام وقد سُئل : ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ فقال : أن تُطعمها إذ طَعمت ، وتَكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ، ولا تضرب الوجَه ولا تُقَبِّح ، ولا تَهجر إلا في البيت . قال أبو داود : " ولا تُقبح " أن تقول : قَبَّحك الله . رواه أحمد وأبو داود واللفظ له .
ثم إن الضرب الذي أُبِيح للزوج في حق زوجته ما كان بمثل عُود السِّواك ونحوه .
قال عطاء : قلت لابن عباس : ما الضرب غير المُبَرِّح ؟ قال : بالسِّواك ونحوه .
وليس الذي يضرب زوجته أو يُضارّها مِن خيار المؤمنين .
وسبق بيان بعض ذلك في موضوع بعنوان :
لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن
وهو هنا :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/223.htm
وإذا كان لا يجوز للمسلم أن يُهِين مُسلِمًا مِن عامة الناس ، ولا يهجُره ، ولا يُضارّ به ، فكيف بأقرب الناس مِن ولدَ وزوجة ؟