فهذا إذا تزوّج الرجل بامرأة زانية بغيّ عُرفت بذلك . أما من تاب ، فإن التوبة تجبّ وتهدم ما قبلها .
141- من قال بجواز نسبة ابن الزنا لأبيه إن أقرّ به ؟
(...السؤال...) هل صح عن شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم ، رحمهما الله ، أنهما قالا بجواز نسبة ابن الزنى لأبيه إن أقر به وعقد الزاني على من زنى بها ، وما توجيه ذلك إن صح .
(...الجواب...) هذه المسألة خِلافية بين أهل العلم ، وقد أطال ابن القيم رحمه الله في منافشتها في زاد المعاد ، ولِشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية كلام حول هذه المسألة في الفتاوى .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : واخْتَلَف العلماء في اسْتِلْحَاق ولد الزنا إذا لم يكن فراشا على قولين ، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ألْحَق ابن وليدة زمعة بن الأسود بِزمعة بن الأسود وكان قد أحْبَلَها عتبة بت أبي وقاص ، فاختصم فيه سعد وعبد بن زمعة ، فقال سعد : ابن أخي عَهِد إليّ أن ابن وليدة زمعة هذا ابني ، فقال عبد : أخي وابن وليدة أبي وُلِدَ على فراش أبي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هو لك يا عبد بن زمعة ، الولد للفراش وللعاهر الْحَجَر . احْتَجِبِي منه يا سودة ، لما رأى من شبهه البيِّن بِعتبة ، فجعله أخاها في الميراث دون الحرمة .
وقال في الفتاوى الكبرى : في اسْتِلْحَاق الزاني ولَده إذا لم تكن المرأة فراشا قَولان لأهل العلم . اهـ .
وعَقَد ابن القيم فصلا في ذِكْر حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في اسْتِلْحَاق ولد الزنا وتوريثه .
ثم ذَكَر ابن القيم ما حَكَم به علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الجماعة الذين وَقَعُوا على امرأة في طهر واحد ثم تنازعوا الولد ، فأقْرَع بينهم فيه ، ثم بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فضحك ولم يُنْكِره .