فقد كان إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول لأبيه : يا أبتِ .. في غير موضع ..
وقد رأى أبو هريرة رضي الله عنه رَجُلَين ، فقال لأحدهما : ما هذا منك ؟ فقال : أبي ، فقال : لا تُسَمِّه بِاسْمِه ، ولا تَمْشِ أمامه ، ولا تجلس قبله . رواه البخاري في الأدب المفرد ، وبوّب عليه : باب لا يسمي الرجل أباه ، ولا يجلس قبله ، ولا يمشي أمامه .
ثم أعقبه بـ " باب هل يكني أباه ؟ "
ثم روى بإسناده إلى ابن عمر أنه قال : لكن أبو حفص عمر قضى .
مع أن ذِكْر اسم الأب مُجرّدا ليس مُحرّما ، فقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : قال عمر .. ونحو ذلك .
مع ما عُرِف عنه من شدّة بِرّه بأبيه .
124-ل يحق للاب ان يقتل إبنه إن كان عاصي.
(...السؤال...) هل يحق للاب ان يقتل إبنه إن كان عاصي او طائع بس لانه ابوه
ولا تحاسبه الحكومة .. لانه ابنه !
وهل لو كان الاب ظالم لعياله ، لا يحسن معاملتهم ، وهم ردوا له
معملته بالاساءة له وسبه ولعنه مثل ما هو يفعل بهم !
هل يحق للاب شكوى ابنه ( وهنا الاب يصدق وليس الابن )
او قتله دون ان يكون لذلك حد او رادع للاب ؟
(...الجواب...) أولاً : لا يجوز للأب أن يجني على ولده ، ولا أن يتسلّط عليه ، ولا يجوز له أن يظلمه ، ولا يجوز للأب أن يتلفّظ على أولاده بألفاظ نابية ، ولا يسبّ أولاده .
فليس ألأب حُرًّا أن يتصرّف مع أولاده إلاّ بالمعروف .
وقد نصّ العلماء على أنه ليس للوالد أن يجتاح مال ولَدِه ، ولا يأخذ الأب مِن مال ولده إلاّ بالمعروف .
قال الشوكاني : قوله " أنت ومالك لأبيك " قال ابن رسلان : اللام للإباحة لا للتمليك ، فإن مال الولد له ، وزكاته عليه ، وهو موروث عنه . اهـ .
وقد جاء النهي عن ضَرب العبد المملوك ، وعن تحميله ما لا يُطيق ، بل جاء الوعيد الشديد على مَن ضَرب مملوكه ، مع أنه يملكه وله حق بيعه .