تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومحمد بن علي يَروي عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نَهَى عن نكاح المتعة .وهذا مذهب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم ، والإجماع مُنعقِد على تحريم نكاح المتعة .

ويُروى عن ابن عباس رضي الله عنهما بعض الخلاف في ذلك ثم رَجَع إلى التحريم، ويدل عليه ما رواه البخاري من طريق أبي جمرة قال : سمعت ابن عباس يُسأل عن متعة النساء فرخّص ، فقال له مولى له : إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قِلّة - أو نحوه - فقال ابن عباس : نعم .

وقال عليّ رضي الله عنه لابن عباس رضي الله عنهما : إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة ، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر . رواه البخاري ومسلم .

وفي رواية لمسلم عن علي أنه سمع ابن عباس يُلَيِّن في متعة النساء ، فقال : مهلا يا ابن عباس ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عنها يوم خيبر .

قال الإمام الترمذي : وإنما رُوي عن ابن عباس شيء من الرخصة في المتعة ، ثم رجع عن قوله حيث أُخْبِر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمر أكثر أهل العلم على تحريم المتعة .والخلاصة أن نكاح المتعة حرام.

-واتّفق جمهور الفقهاء على تحريم نِكاح المتعة .

وأما زواج المسيار فهو مُختَلف عن نكاح المتعة ؛ لأن زواج المسيار يُمكن تصحيحه بإعلانه وتسجيله رسميا ، وبذلك يكون نكاحا صحيحا ، لا غش فيه ولا تدليس ، ولا تضييع حقوق من مواريث ونحوها ، ويبقى الأمر فيما يتعلق بتنازل المرأة عن بعض حقوقها ، وهذا راجِع إليها ، فإذا تنازلت عن النفقة أو عن المبيت ، فهو حق لها تنازلت عنه ، إلاّ أن العلماء لا يُثبِتون هذا التنازل إذا كان الاتفاق عليه قبل العقد ، أما بعد العقد فيثبت ، ولا يحق لها المطالبة بما تنازلت عنه .

ونكاح المسيار ليس مثل نكاح المتعة ، فنكاح المتعة لا يترتّب عليه بنوّة ولا توراث ، بل هو نكاح مؤقّت ، لا يترتّب عليه أي حُكم !

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٣٥٢